الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part6 - Book1

الجزء ١٣ · صفحة ١٠

القدرة فيكون الخروج عليه فرضاً فكلما حمى بلد أخرج إلى غيرها.

مسألة

[ الاعتراض على من يقول أن الأئمة من قريش ]

قال أبو سعيد: إذا سئلت عن الإمام لا تعرف حاله وما يجب له فقل: يجب للإمام كذا ويجوز له فعل كذا وقول : كذا ومن حاله كذا إذا لم

تسأل عن إمام بعينه وإن قيل: لا يكون الإمام إلا قرشياً لقوله - صلى الله عليه وسلم -:

«الأئمة من قريش»(1) قلنا له: إن قوله هذا دعوى على كتاب الله تعالى

لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي

الْأَمْرِ مِنْكُمْ } (2) فعم الخطاب الكافة من المؤمنين فإن صح الخبر معناه أن

الإمامة في قريش في أيام عدلها ودليل آخر ما يروى عن أبي بكر الصديق

رضي الله عنه أنه قال في خطبته لما ولي الإمارة: إني وليتكم ولست بخير

منكم فأطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإن عصيت فلا سبيل لي عليكم.

مسألة

[ خلافة عمر بن العزيز - رضي الله عنه - ]

ولا تجوز إمامة من لم يجمع المسلمون على إمامته وإن عدل وحكم بما أنزل الله وجبت طاعته ألم تر أن المسلمين لم يتولوا عمر بن عبد العزيز وهو صحيح السيرة لما استبز في الإمارة برأيه.

مسألة

[ السؤال عن أهل الأحداث ]

وإذا غرب علم من قدم الإمام فحكم الوقوف حتى يصح حاله وصحة

إمامته ولا تصح البراءة منه حتى يصح جوره ولا يلزم السؤال عنه وإنما

(1) 1- هذا الحديث صحيح ورد بصيغ متعددة منها : «الناس تبع لقريش في الخير والشر»

أخرجه مسلم رقم 11819الإمارة، و«الناس تبع لقريش في هذا…» البخاري ومسلم

- 6/385، مسلم رقم 1818، ومنها: «لا يزال الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان

البخاري 6/389، وانظر جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 4/42 - 43،

44، 45، 46 وللعلماء في تأويل وتفسير الحديث مذاهب مختلفة والله أعلم.

(2) 2- سورة النساء آية 59.

١٬٦٦٩ / ١٬٨٩٧