Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ١٠٣: كان بين يدي عمر بن الخطاب وأبي بن كعب خصومة فحكما زيداً بن ثابت بينهما فأتياه في منْزله فقالا له: أتيناك للحكم بيننا
وفي بيته يؤتى الحاكم.
مسألة
[ صور من القضاء ]
يروى أنه عمر غَبتْه خصومة في شيء وهو أمير فاجتمع مع خصمه إلى
أبي بن كعب فطرح له أبي وسادة ليجلس عليها فقال له: هذا أول جورك
ثم قام عمر وقعد مع خصمه فوجبت على عمر اليمين فحلف(1).
مسألة
[ من المصدر للحكم ]
والحكم لا يكون إلا من إمام عادل أو وال تحت إمام عادل أو قاض جعله الإمام أو الجماعة عند عدم الإمام للحكم بين الناس أو رجل رضي به
الخصمان أن يقضي بينهما.
مسألة
[ الحكم بتراضي الخصمين ]
وإذا حكم أحد يحكم بتراضي الخصمين فلا جبر له على الخصوم وإذا
قدم الإمام العدل قاضياً عدلاً فهو بمنزلة الإمام وجائز جبره في الأحكام.
مسألة
[ أثر تعيين الإمام الجائر حاكماً ]
واختلفوا في الإمام الجائر إذا قدم حاكماً فإن كان الحاكم عدلاً ودخل في الأحكام على طاعة الله لا على طاعة الجائر ولا لثبوت يده ولا تقوية لحجته جاز حكمه إذا لم يرح من يقوم بالحكم سواه وهو مأجور إن شاء الله.
مسألة
[ صفات الحكام ]
وقال بعض الفقهاء: لا يجوز الحكم بأمر الجبابرة ولا كرامة لهم ولا يجوز لأئمة المسلمين استعمال غير أهل العدل في جميع أمورهم ولا يأتمن على أمانته غير الأمناء من أرباب الدعوة لأن المسلمين هم خلفاء الله في أرضه.
مسألة
[ المؤمنون خلفاء الله في أرضه ]
قال الله تعالى: { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
(1) 1- هذه القصة حصلت بين عمرو وأبي بن كعب وكان القاضي زيد بن ثابت كما سبق.
انظر كتابنا القضاء في الإسلام وآداب القاضي المساواة في القضاء.