الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part6 - Book2

الجزء ١٤ · صفحة ٢٩

[ معاني عدد كلمات وحروف الشهادتين ]

فإن قيل لم كانت لا إله إلا الله محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبع كلمات

وأربعة وعشرين حرفاً ولم كان الأذان تسع عشرة كلمة قلنا كانت لا إله إلا الله سبع كلمات بعدد أبواب جهنم فإن قال لها مخلصاً كفى أبواب جهنم السبعة قال فخر الدين: إنما كانت لا إله إلا الله محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

أربعة وعشرين ساعة فإنما كان الأذان تسع عشرة كلمة وزبانية جهنم تسعة عشر فمن أذن لله مخلصاً كفاه الله شرهم.

مسألة

[ معاني بسم الله الرحمن الرحيم ]

فإن قيل: لم كانت بسم الله الرحمن الرحيم تسعة عشر حرفاً؟ قلنا:

لأن رؤوس الزبانية تسعة عشر فمن قالها مخلصاً لله كفاه الله كما كفا

المؤذنين شرهم بكل حرف من البسملة واحداً منهم.

مسألة

[ لماذا قدم النفي على الإثبات ]

فإن قيل: لم كان النفي مقدماً على الإثبات في قول لا إله إلا الله قلنا:

هذا رد على زاعم الشريك وقيل: ليتفرغ قلب الموحد عما سوى الله تعالى بلسانه كما فرغه بقلبه ليوطئ اللسان القلب ليفرغ عما سوى الله.

مسألة

[ معنى عدد كلمات لا إله إلا الله ]

فإن قيل: لم كانت لا إله إلا الله أربع كلمات قلنا: إنه لما كان الليل والنهار مثله كالإنصاف أربعة فالكلمات بعدهن ليكون فرقاً لها في اليوم

والليلة مغفوراً له ما عمل فيها في الشهادتين.

مسألة

[ معنى حروف اسم النبي - صلى الله عليه وسلم - ]

فإن قيل: لم كان اسم محمد أربعة أحرف قلنا: ليوافق اسمه تعالى وقد

قرن اسمه باسمه في الشهادتين قوله تعالى: ﴿ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﴾ (1) أي

لا أذكر إلا ذكرك مقرون بذكري.

مسألة

[ ما معنى حروف محمد - صلى الله عليه وسلم - ]

(1) 1- سورة الشرح آية 4.

١٬٨٢٠ / ١٬٨٩٧