الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part2 - Book2

الجزء ٥ · صفحة ٤٧

وجائز للإمام تسليم الصدقة لمن حضره من ذوي السهام الذين سمى الله تعالى(1) في كتابه وجائز له حبس ما أراد لمن غاب منه نوى ما حبسه فلا ضمان عليه، وأما رب المال فجائز له أيضاً ذلك إلا أنه إذا حبس شيئاً فتوى فعليه الضمان لأنها لم تخرج من ذمته ولو لم يقصر في حفظها.

مسألة

[ لا تجب الزكاة على من لا يدخل تحت سلطة الإمام للإمام ]

ولا يجوز للإمام جباية من لم يحمه ويمنعه من الظلمة والعدوان ولو أن عمان(2) كانت في حكم الجبابرة ثم خرج عليهم المسلمون في صحار(3) أو توام(4) لم يجز لهم جبايتهم حتى يملكوها كلها لأنها مصر واحد.

مسألة

[ نوعية الجباة ]

وجائز للإمام بعث جباة الزكاة من أرباب الحلي والماشية قبل أن يحميهم سنة إذا كان أرباب الأموال عالمين بأن لا زكاة عليهم إلا بعد الحول

وأعلمهم الجباة فمن أداها رغبة منه جاز قبضها منه.

مسألة

[ عمل الإمام عبد الله بن يحيى ]

ومما كتب الإمام عبد الله بن يحيى(5) إلى عامله عبد الرحمن بن

(1) 1- قوله تعالى : { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة

قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله

والله عليم حكيم } [التوبة : 61].

(2) 1- عُمان : سلطنة عُمان الحالية وهي دولة في الخليج العربي تطل على المواقع البحرية

الهامة في العالم كمضيق هرمز، وبحر عُمان، وبحر العرب وكانت في السابق

إمبراطورية واسعة تمتلك جزءاً من السواحل الإفريقية والهندية وهي دولة عضو في

المحافل العالمية والمحافل العربية والإقليمية. وهي عضو فاعل تمتاز بالسياسة الهادئة.

(3) 2- صحار : سبق ذكرها.

(4) 3- توام : تطلق على واحة البريمي وهي منطقة عمانية إماراتية ما بين صحار والعين

وحتى الآن هناك مستشفى تابع للإمارات المتحدة باسم مستشفى توام.

(5) 4- الإمام عبد الله بن يحيى : الحضرمي الذي يدعي ( بطالب الحق ) هو عبد الله =

٦٣٩ / ١٬٨٩٧