الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part2 - Book2

الجزء ٥ · صفحة ١٠٦

ونهى عليه السلام عن صوم يوم الجمعة إلا أن يتقدمه بصوم أو بعده، قال أبو سعيد رحمه الله : إن صوم يوم الجمعة مكروه لأنه يوم عيد وهو من أيام الأكل والشرب، وكان بعضهم يقصده بالصوم لفضله ويكره استقبال

رمضان بصوم التطوع إلا من كان عادته إدامة الصوم لما روي عنه عليه

السلام : «لا تستقبلوا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا أن يوافق أحدكم

صوم ما كان يصومه(1) .

مسألة

[ كراهية الصوم بعد نصف شعبان ]

قال أبو هريرة رضي الله عنه : قال عليه السلام : «إذا مضى نصف

شعبان فأمسكوا عن الصوم لرمضان»(2) . وكان أبو عبيدة يأمر بصوم

النوروز. وقال عليه السلام : «لا تخصوا يوم الجمعة بصيام ولا

ليلتها بقيام»(3) .

مسألة

[ معنى قوله تعالى ﴿ شهر رمضان ﴾ ]

قال الحسن في قوله تعالى : { كتب عليكم الصيام كما كتب علي

الذين من قبلكم لعلكم تتقون } (4) فرأي فرض الله على أهل الكتاب صوم شهر رمضان كما كتب علينا فصام النصارى زماناً.

مسألة

[ مدة الشهر ]

قوله تعالى : ﴿ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ﴾ (5) يعني نزل من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ثم قال هذا : ﴿ هدى للناس ﴾ والفرقان يعني

(1) 2- وردت أحاديث مؤكدة لهذا الحديث منها : «نهى عن صوم يوم قبل رمضان

والأضحى والفطرة وأيام التشريق» كنز العمال 8/317 رقم 23920 عن

أبي هريرة.

(2) 3- وردت روايات متعددة منها : «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» أخرجه أبو داود

وهذا عن أبي هريرة عند أبي داود والترمذي. «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا»

انظر جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 6/354 رقم 4515 .

(3) 1- ورد بروايات متعددة من هذه الرواية وهذا لفظ مسلم وله لفظ آخر : «لا

يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوماً قبله أو بعده» وهذا لفظ البخاري

انظر جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 6/359 رقم 4525 .

(4) 2- سورة البقرة آية : 183 .

(5) 3- سورة البقرة آية : 185 .

٦٩٨ / ١٬٨٩٧