Part2 - Book2
الجزء ٥ · صفحة ١٠٨أذان المؤذن إلا أن يكون ثقة بصيراً بطلوع الفجر فإن الله لم يأمره أن يقتدي بالمؤذن، وقد وقت له الصوم من طلوع الفجر والإفطار بدخول الليل وهو أفول الشمس(1) .
مسألة
[ المبالغة المقصودة ]
وإذا أرادت العرب في تفخيم شيء والمبالغة في مدحه وصفوه بالفرض
قال الله تعالى: ﴿ وجنة عرضها السماوات والأرض ﴾ (2) أي واسعة،
وقوله تعالى : ﴿ فذو دعاء عريض ﴾ (3) أي كثير ولم يرد الطول والعرض يوجب الطول ولا يوجب الطول العرض.
مسألة
[ على من يجب الصيام ]
قال الله تعالى : ﴿ فمن شهد منكم الشهر فليصمه ﴾ (4) يعني شهر
رمضان في أهله فأوجب صومه على من يطيق ففرضه لازم جميع المؤمنين والمتعبد بالصيام يتوصل إلى علم دخول الشهر بثلاثة أوجه : أحدهما من
طريق مشاهدة الأهلة، والآخر لكمال عدد ثلاثين يوماً لأن الشهر تسعة وعشرين يوماً أو ثلاثين يوماً، والثالث خبر من تقوم به الحجة بخبره(5) .
مسألة
[ الإفطار برؤية هلال شوال ]
ومن رأى هلال شوال وحده فلا يظهر إفطاره للناس إلا يقتدوا به وهو غير حجة عليهم إلا أن يصح الهلال برؤية غيره فإن أظهر فأكل آكل بقوله
(1) 1- قال تعالى : { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط
الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل } [سورة البقرة : آية 187]. وقول
- صلى الله عليه وسلم - : «إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار [من هاهنا] وغابت الشمس فقد
أفطر الصائم» أخرجه البخاري ومسلم. وأحاديث غير هذا تدل متى يفطر
الصائم ومتى يمسك.
(2) 1- سورة آل عمران : آية 132 .
(3) 2- سورة فصلت : آية 51 .
(4) 3- سورة البقرة : 184 .
(5) 4- هذه الطرق الثلاث وردت في السنة :
1- في الحكم بشهادة عدلين برؤية هلال رمضان.
2- «فإن غم عليكم الهلال فأكملوا عدة شعبان.
3- أهل الخبرة هي الرؤية الفلكية وفيما أخرجه الموطأ ومسلم «فإن غمَّ عليكم
فاقدروا له» جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 6/266 رقم 4377 .