Part3 - Book1
الجزء ٦ · صفحة ٤﴿ لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ﴾ (1) فظاهر لفظ الخبر والمراد
به الأمر أي ومن دخله فأمنوه تطيره ﴿ فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ﴾ (2) أي لا تفعلوا ذلك. وقيل : من دخل القضاء شك معظماً له عار فألحقه متقرباً إلى الله عز وجل كان آمناً يوم القيامة. وقيل: من الذنوب التي اقترفها وتاب إلى الله منها وقيل : آمناً من النار إذا دخل كما يدخله الأولياء طاعة لله ولرسوله.
مسألة
[ دخول الحاج مكة ]
روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : «من صبر على حر مكة ساعة نهار نأت عنه جهنم مسيرة مائة عام ودنت منه الجنة مسيرة مائة عام(3) وجائز للحاج
دخول مكة ليلاً أو نهاراً ودخولها بالنهار أحسن وأوجب.
مسألة
[ فرضية الحج ]
قال الله تعالى : { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه
سبيلاً } (4) فاللام من الله لام الإلزام ولله فرض واجب على الناس حج
البيت من استطاع إليه سبيلاً.
مسألة
[ شرائط الحج ]
وشرائط الحج : الإسلام والحرية والبلوغ وإمكان المسير والعقل ووجود الزاد والراحلة وأمن الطريق ووجود الدليل والرفيق.
مسألة
[ كيفية الاستطاعة ]
وأما استطاعة الحج فعلى وجهين : صحة الجسم والقدرة على المشي، والآخر وجود المال والراحلة. وسئل عليه السلام عن الاستطاعة فقال : الزاد والراحلة(5) ومن قدر على بلوغ البيت ماشياً سمي مستطيعاً ووجد السبيل
إلى الحج.
مسألة
[ قول العلماء في الاستطاعة ]
اختلف العلماء في الاستطاعة، قال قوم : من وجد زاد وراحلة من فضل ماله لا من بيع أصل ماله وجب عليه الحج. وقيل : بيع الأصل إذا بقي من
(1) 1- سورة الفتح : آية 27 .
(2) 2- سورة البقرة : آية 197 .
(3) 3- لم أعثر له على أصل.
(4) 1- سورة آل عمران : 97 .
(5) 2- الزاد والراحلة : هما الاستطاعة المالية والجسدية ووجود وسيلة السفر وتأمين
معيشة الأهل والولد مدة غيابه عن البلاد.