Part3 - Book1
الجزء ٦ · صفحة ٢٠أخرى من جوف الكعبة وهو قاعد ثم أهل مرة يوم التروية من البطحاء حين راح إلى منى.
مسألة
[ إحرام ابن عباس رضي الله عنهما ]
قال ابن عباس رضي الله عنه : لا يهل مكي حتى يروم الخروج إلى منى. وكان بعضهم إذا أراد الإحرام وهو بالمسجد استلم الركن ثم خرج.
مسألة
[ إحرام عبد الله بن الربيع ]
وقيل : أقام عبد الله بن الربيع(1) بمكة بها سبع سنين، فكان يهل إذا رأى هلال ذي الحجة ويطوف ويسعى بين الصفا والمروة قبل أن يخرج إلى منى.
مسألة
[ إهلال المتمتع من حيث شاء من مكة ]
وقال الحسن(2) : دخلت مكة متمتعاً، فقلت : يا ابن عباس، من أين
أهل؟ فقال : من حيث شئت. ووقت عليه السلام لأهل مكة التنعيم(3) ،
وقيل : إن أهل مكة يخرجون من العمرة ويهلون بالحج من بيوتهم. روى
ابن المسيب أنه عليه السلام وقت المواقيت بعد عمرته من الجعرانة لأهل
الآفاق، ثم قال : «هن لهم ولمن جاء من بعدهم ولمن أتى عليهن من سواهم
ممن أراد الحج والعمرة»(4) .
مسألة
[ إحرام ابن عمر من القدس ]
وقيل : إن ابن عمر أحرم من البيت المقدس، وقال : علي تمام حجكم وحج أحدكم أن يحرم من حيث يبدأ. وعنه أيضاً في قوله تعالى:
(1) 1- عبد الله بن الربيع : لعله عبد الله بن الربيع بن خيثم الثوري روى عن أبيه وعن
أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود : سمعت أبي يقول ذلك. وروى عنه سفيان
الثوري وعبد الواحد بن زياد. انظر الجرح والتعديل 5/54 رقم 251 .
(2) 2- الحسن : هو الحسن البصري والله أعلم لأنه تابعي روى عن ابن عباس
رضي الله عنهم.
(3) 3- التنعيم : هو الحد الفاصل بين الحل والحرم، وهو المكان الذي قتل فيه الصحابي
الجليل خبيب بن عدي رضي الله عنه وما يعرف اليوم بعمرة عائشة والله أعلم.
(4) 4- نص الحديث : عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : قال وقت رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة : ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد : قرن المنازل، =