Part3 - Book1
الجزء ٦ · صفحة ١٨٤، وقيل : ليس للحيض أقل ولا له أكثر، لقوله - صلى الله عليه وسلم - للسائلة:
«دع الصلاة أيام إقرائك(1) ، إذا أقبلت الحيضة فدعي لها الصلاة، وإن
أدبرت فاغتسلي وصلي»، وقيل : بالتوقيت لقوله - صلى الله عليه وسلم - للسائلة : «دع
الصلاة أيام إقرائك»، فالأيام تحتمل الثلاث إلى العشر، ومن جامع بن جعفر
أن أكثر الحيض خمسة عشر يوماً وقيل : سبعة عشر يوماً، وقيل : أكثر
النفاس تسعون يوماً وقيل : ستون يوماً، وقيل : أربعون يوماً، وقيل : سبعون يوماً، وهذا في الإبكار لأول ميلاد تلده.
مسألة
[ مدة المبتدئة ]
وقيل إذا اعتادت الخدلجة حيض يومين فهو حيض، والأصح بالثلاث
لثلاثة قروء، عن أبي عبد الله رحمه الله : والمبتدئة إذا مد بها الدم شهراً،
فإن كانت أمها وأختها تقعد أقل من شهر، قعدت هي عشراً واغتسلت وصلت، وليس عليها أكثر من عشر، ولو قعدتا هما أكثر.
مسألة
[ دليل الفقهاء في الحيض ]
عن أبي صفرة عن محبوب عن الربيع : وحجة من قال أكثر الحيض عشر، وأقل الطهر عشراً، قوله - صلى الله عليه وسلم - للسائلة : «دع الصلاة أيام إقرائك، والأيام
أكثرها عشر، فإن مد بك الدم فاغتسلي وصلي»، وحجة من قال : أقل الحيض يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر يوماً قوله - صلى الله عليه وسلم - للسائلة : «إذا ما أقبلت الحيضة فدعي لها الصلاة، وإن أدبرت فاغتسلي وصلي»، ولم يعن أياماً.
مسألة
[ أقل النفاس وأقل الحيض ]
واختلفوا في القرء(2)
(1) 2- هذه الرواية زيادة وهي رواية ابن عيينة، وقالوا : وهو وهم من ابن عيينة.
جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 7/361 .
(2) 1- ما معنى لقرء : هل هو الحيض أم الطهر؟ فقال أهل الكوفة : هي الحيض وهو قول
عمر وعلي بن مسعود وأبي موسى ومجاهد وقتادة والضحاك وعكرمة والسدي.
وقال أهل الحجاز : هي الأطهار، وهو قول عائشة وابن عمر وزيد بن ثابت وأبان
بن عثمان، والشافعي. انظر الجامع لأحكام القرآن 13/113 .