16- { إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى } ( طه:15)
الجزء ١ · صفحة ٢١16- ﴿ إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى ﴾ ( طه:15)
السؤال:
معنى قوله تعالى: ﴿ إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى ﴾ ( طه:15) أقرب أن أخفيها؟ أم أنه لكثرة علامات القيامة وظهور دلالتها صارت كالمعاينة، أم ماذا؟
الجواب:
قيل معنى: ( أكاد ) أريد إخفاء وقتها، وقيل معناه: أقرب أن أخفيها، فلا أقول: إنها آتية لولا ما في الإخبار بإتيانها، وهذا المعنى هو الذي لاح لك، وذكرته في السؤال، وهو حقيقة كاد، والقرآن جار على أسلوب العرب في مخاطباتهم، وقيل معناه: أكاد أظهرها من أخفاه إذا سلب خفاه، وقيل: أكاد زائدة، والمعنى: أنه تعالى كاد أن لا يذكرها، ولو إجمالاً لكونها أخفى المغيبات، لكنه ذكرها كما في قوله: ( إن الساعة آتية لحكمة )، وهي اللطف بالمؤمنين لحثهم على الأعمال الصالحة. ا هـ . ملخصا من الفتوحات. والله أعلم.