فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الكفارات

الجزء ٢ · صفحة ٢٢

ما حكم المرأة إن حلفت على يمين على شيء ثم أرادت أن تكفر عن يمينها بأن تخرج صدقة لذويها ، أو زوجها المحتاج بحجة أنه أقرب الناس إليها ، وهل يجزي ذلك بأن تعطي مبلغاً من المال شخصاً واحداً فقط بدلاً من عشرة مساكين إن لم تجد هؤلاء المساكين في وقت واحد ؟

لابدّ من إطعام عشرة مساكين كما نص القرآن والله أعلم .

هل يجوز صيام كفارة الحنث أي الثلاثة أيام متقطعة ؟

لا في المشهور والله أعلم .

ما قول سماحتكم في الكفارة المرسلة هل يجوز دفعها جملةً لمسكين واحد مع وجود المساكين ؟ وإذا أراد دفعها نقداً هل لهم ذلك ؟ وكم مقدار ذلك للمسكين الواحد ؟

لا يباح أن تعطى الكفارة إلا لعدد المساكين الذي عينوا لها بالكتاب أو السنة ، وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين بنص الكتاب ، وإطعام مسكين واحد طعام عشرة مخالفة لهذا النص ، اللهم إلا إن تعذر وجود العشرة فلا بأس بإطعام من وجد طعام العشرة ، وإن اقتضت مصلحتهم إعطاء قيمة الطعام أو الكسوة وكان ذلك أطيب لنفوسهم فلا مانع منه ويكفي في الوقت الحاضر ريال عماني فصاعداً لكل مسكين والله أعلم.

رجل قال : أقسم بالله لأبلغن عن أشخاص معينين لأنه رآهم يفعلون شيئاً ما لكنه عدل بعد ذلك عن هذا الأمر ، فهل كفارته مغلظة أم مرسلة ؟

الكفارة هي ما نص عليه القرآن ، وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، والرقبة غير موجودة في وقتنا هذا ، فيستطيع الإنسان أن يطعم عشرة مساكين أو أن يكسوهم ، فإن تعذر عليه ذلك بحيث كان غير واجد للطعام ولا للكسوة ولا واجداً للثمن الذي يشتري به الطعام أو الكسوة فليعدل إلى صيام ثلاثة أيام ، لأن الله تعالى يقول : " فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام "(1) ، والله أعلم .

امرأة حلفت أن لا تذهب إلى مكان ثم ذهبت إليه ، فماذا عليها ؟

(1) الآية رقم 89 من سورة المائدة .

١٠٢ / ٤٠٥