فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الكفارات

الجزء ٢ · صفحة ٢٣

عليها إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، فإن عجزت عن ذلك بحيث كانت غير واجدة للطعام ولا للكسوة ولا للرقبة ولا تستطيع الوصول إلى ذلك قط فإنها تعدل إلى صيام ثلاثة أيام ، وذلك لقوله تعالى : " فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام "(1) ، فقوله تعالى : " فمن لم يجد " قيد للعدول إلى الصيام بعدم الوجدان ، والله تعالى أعلم .

الكثير من الناس عندما يريدون أن يكفروا اليمين يقومون بصيام ثلاثة أيام ، فهل يصح ذلك ؟ وهل يصح إخراج النقود بدل ذلك وكم مقدارها ؟

كفارة اليمين ليست بالصيام ، وإنما هي كما دلت الآية القرآنية ، فالله سبحانه وتعالى يقول : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون "(2) ، فجعل الله تعالى المكفر مخيراً بين ثلاثة أشياء ، وهي أن يطعم عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله أو أن يكسوهم أو أن يعتق رقبة فإن لم يجد واحداً من هذه الأشياء الثلاثة فعليه صيام ثلاثة أيام ، أما مع القدرة على واحد من الثلاثة فإنه لا يجوز أن يعدل عن ذلك إلى الصيام ، إذ لا يعدل عن الأصل إلى البدل إلا مع عدم وجود الأصل .

(1) الآية رقم 89 من سورة المائدة .

(2) الآية رقم 89 من سورة المائدة .

١٠٣ / ٤٠٥