فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الكفارات

الجزء ٢ · صفحة ٢٩

نوع الكفارة يمين مرسلة أم مطلقة ؟ وهل تجزي كفارة واحدة ؟ وما مقدار الكفارة ؟ وهل تصح نقداً وما مقدارها ؟

هل يجب عليّ التصدق بأربعة آلاف ريال عماني ( أي مجموع ما ألزمت نفسي به ) علماً بأن مجموع ما معي في الوقت الحاضر أقل من ثلاثة آلاف ريال عماني ؟ وإذا وجب عليّ أن أتصدق بنسبة معينة فكم تكون ؟

كفارة عهد الله هي مغلظة عند جمهور أهل العلم ، وذهب ابن بركة إلى أنها كسائر كفارات الأيمان مرسلة وهو الذي اختاره الإمام نور الدين السالمي رحمه الله تعالى ، وبه نأخذ ، وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يجد شيئاً من ذلك فعليه صيام ثلاثة أيام ، واختلف فقيل لكل يمين كفارة ، وقيل : تجزي واحدة ما لم يكفر ، وهذه رخصة تبذل للتائب والله أعلم.

قيل :عليك ما ألزمته نفسك وهو معنى الأثر المرويّ عن أبي الشعثاء رضي الله عنه : من ألزم نفسه شيئاً ألزمناه إياه ، وقيل : يجزيه أن يكفر كفارة يمين ، وهذه رخصة أيضاً تمنح للتائبين دون المصرين والله أعلم .

ما قولكم في رجل يعمل فاحشة ( الاستمناء ) ، وكان يتوب ويعاهد الله على عدم فعلها ولكنه يفشل في تركها في كل مرة ويجدد توبته وعهده على عدم الرجوع إليها حتى تمكن من تركها ، ماذا ترون عليه في نقض عهده مرات عديدة لأنه كان يضطر إلى قضاء شهوته ؟

عليه أن يتوب إلى الله ويكفر كفارة مغلظة على قول أكثر علمائنا وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً ، وقيل : تجزيه كفارة يمين مرسلة والله أعلم .

رجل تعهد لفترة تقدر بأربعة أشهر ، وقد حان العهد قبل أن تنتهي الفترة المذكورة، فهل عليه شيء من هذا العهد ؟

عليه التوبة إلى الله مع كفارة يمين إن عاهد الله على شيء فحنث ، وشدد كثير من العلماء في العهد فألزم فيه كفارة مغلظة وهي : عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً والله أعلم .

١٠٩ / ٤٠٥