فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأيمان

الجزء ١ · صفحة ١٢

ومنهم من قال : بأن التقدير كراهة أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس ، أي لا تجعلوا الله معترضاً بينكم وبين ما حلفتم عليه لئلا تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس أو كراهة أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس ، وعلى هذا فقوله سبحانه : " أن تبروا " وما بعده في موضع نصب في تأويل مصدر منصوب على أنه مفعول لأجله ، وذهب بعضهم على أن النصب هنا على تقدير حرف الجر ، والتقدير : على أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس ، وهذا الذي ذهب إليه أبو حيان وبناه على التفسير الذي اختاره وهو القول الثالث من الأقوال التي ذكرناها من قبل في تفسير " عرضة " ، وذهب الزَّجاج والتبريزي إلى أن هذا الكلام مقطوع عما قبله وهو في موضع رفع على الابتداء والخبر محذوف ، والتقدير : أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس خير لكم أو أولى لكم أو نحو ذلك ، وقد رد على هذا بأن قطع هذا الكلام عما قبله غير لائق ، ثم من ناحية أخرى فإن الأصل عدم التقدير ، ولا داعي إلى مثل هذا التقدير الذي لا يدل عليه أي دليل ولا يقتضيه المقام .

١٢ / ٤٠٥