فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

النذور

الجزء ٣ · صفحة ٦

الزوجة عندما تعلم أن زوجها قدم قرابين للأشجار أو للمساجد ، واستمرت معه دون أن تنفصل عنه هل معنى ذلك أنها مكثت مع رجل حرام عليها ؟

نعم إذا كان يعتقد هذا المعتقد الخاطئ الباطل ، يعتقد النفع والضر من قبل الشجرة أو الحجرة التي يتقرب إليها ، أو من قبل العين التي يقرب إليها النذور ، أو من قبل القبر أو صاحب القبر ، أو الجني الذي يتعلق به لقضاء حاجته من تحقيق منفعة أو دفع مضرة ، فالله تعالى يقول : " وأنه كان رجالٌ من الإنس يعوذون برجالٍ من الجن فزادوهم رهقاً "(1) ، ومثل هذا ما يصنعه جهلة الناس وعوامهم عندما يصابون بشيء بحيث يأتون ببخور يتقربون به إلى الجن يقولون إن كان هذا لكم فخذوه وإن كان لغيركم فأوصلوه إليهم أو فأبلغوهم إياه ، والله أعلم .

كيف تكون توبة هذا الإنسان ؟

توبته بالرجوع إلى عقيدة الإسلام الصحيحة ، والتنصل من هذا الأمر ، والتبرؤ من هذا المعتقد الباطل ، واعتقاد أن غير الله تعالى لا يجدي نفعاً ولا يدفع ضرا ، والله أعلم .

وهل ينطق بالشهادتين مرة أخرى ؟

نعم والله أعلم .

وهل ترجع الزوجة إليه بدون عقد ؟

نعم ترجع إليه برجوعه إلى عقيدة التوحيد كحكم المرتد ، ومن العلماء من قال بأن المرتد يجدد عقد النكاح برجوعه إلى الإسلام ، فكذلك من كانت ردته بهذا على هذا القول ، والله أعلم .

(1) الآية رقم 6 من سورة الجن .

١٢٢ / ٤٠٥