النذور
الجزء ٣ · صفحة ١٧ما قولكم فيمن حلف يميناً بالله إذا فعلت الشيء الفلاني عليّ حجة وصيام شهرين ؟ ومن قال : نذرت لله بحجة وصيام شهرين ؟ ومن قال بغير قسم لله أو نذر بل قال بلغوى فقط إذا فعلت الشيء الفلاني عليّ حجة وصيام شهرين ؟ فهل حكم هذه الثلاثة متساوي أم أن هناك فرق بين اليمين والنذر والقول بلغوى ؟
من ألزم نفسه شيئاً ألزمناه إياه ، والنذر إن كان طاعة يجب الوفاء به ولا يبين لي فرق في حكم الصور الثلاث والله أعلم .
امرأة قالت في حالة غضب : نذراً علّي أن لا أركب في أي حملة للذهاب إلى العمرة والحج ، وذلك بسبب المشقة الكبيرة التي لاقتها في حملة ذهبت معهم ولم تكن مجهزة بوسائل الراحة وأهمها التكييف كما كانت تحمل أبناءها معها ؟ فماذا عليها نرجو التوضيح ؟
الذي يبدو أنها أرادت أن تمنع نفسها من ذلك ، والكلام الذي يدل على منع الإنسان نفسه من فعل أمر ما إن جعله واجباً عليه فذلك بمثابة اليمين ، وعليه فإنها في هذه الحالة إن فعلت خلاف ما نذرته – أي ما فرضته على نفسها - فعليها كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم تجد شيئاً من ذلك فلتصم ثلاثة أيام وكفى .
النذر المطلق والمقيد :
رجل نذر أن يصوم شهراً لله تعالى إن تم قبوله في عمل معين ، والآن بعد أن تم اختياره لا يستطيع أن يصوم ما نذر به بسبب مشقة العمل أثناء فترة التدريب والتي تستمر قرابة السنتين ، فهل يؤجل الصيام إلى ما بعد السنتين أم ماذا يفعل ؟ علماً بأنه لم يحدد شهراً بعينه وإنما قصد صيام شهر واحد ؟
هذا النذر ليس واجباً على الفور وإنما متى ما أتى به يعتبر موفياّ بنذره ولا حرج عليه في ذلك .
رجل نذر أن يعمل لزوجته ساعة من ذهب إن جاءه ولد ، وبعد ذلك جاء الأولاد وبلغ عددهم ستة ولم يعمل شيئاً ، فما الحكم ؟