فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

النذور

الجزء ٣ · صفحة ١٨

" من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه " ، وقد نذر هو بطاعة لأنه لا ريب يؤجر بإدخال السرور على أهله ، فليدخل عليها السرور ، وليوف بنذره .

إذا لم يستطع مطلقاً أن يوفي بهذا النذر ، هل يبقى في ذمته ؟

نعم .

امرأة نذرت فعل شيء ما ولم تستطع بسبب الفقر ، فما الحكم في ذلك ؟

بما أنها نذرت ، فإن النذر يبقى متعلقاً بذمتها فمتى منّ الله عليها بالقدرة عليه فإن عليها أن تفي به ، وإن عجزت عنه فالله أولى بعذرها والله أعلم .

امرأة نذرت بأن تتصدق بمائة ريال للفقراء إذا شفيت من مرضها ، ولكن قبل أن تشفى قامت بتغيير النذر أو الرجوع عنه ، فما رأيكم في ذلك ؟ وماذا عليها ؟

لا يملك أحد بعد النذر أن يتراجع عنه ، ما لم يقيد ذلك في نفس الوقت الذي نذر فيه ، أما إن قيده في نفس الوقت الذي نذر فيه فلا حرج عليه ، والله أعلم .

امرأة نذرت أن تصوم شهراً إن هي خرجت من البيت ، أو خرج أبو زوجها بسبب مشاجرة وقعت بينهما ، فتوفي أبو زوجها ولم تخرج هي حتى الآن ، فهل يلزمها ما نذرت ؟

لم يقع ما علقت نذرها عليه فلا يلزمها شيء ، وإنما يلزمها لو وقع ما علقت عليه النذر والله تعالى أعلم .

تتابع صوم النذر والكفارة :

امرأة نذرت أن تصوم خمسة عشرة يوماً ، وبعد أن صامت عشرة أيام جاءتها الدورة الشهرية ، وبعد انقضائها لم تكمل الخمسة الباقية مباشرة بعد الحيض ، فما رأي سماحتكم في ذلك ؟

هي أساءت في هذا ، وقد كان عليها أن تتم ما بقي ، ولكن إن فعلت ذلك جهلاً تعذر ، لا إن فعلته قصداً والله تعالى أعلم .

امرأة نذرت أن تصوم كفارة شهرين متتاليين ، ولكن الحيض يعترضها فكيف يكون صومها ؟

١٣٤ / ٤٠٥