النذور
الجزء ٣ · صفحة ١٩هذا سؤال غريب ، كيف يكون صيام نذر وصيام كفارة في وقت واحد ، إذ النذر شيء والكفارة شيء آخر ، فالنذر أن ينذر الإنسان لله تعالى تقرباً إليه أن يفعل شيئاً من الطاعة بسبب وقوع محبوب إليه ، أو سلامته من سوء يخشاه ويتقيه ، كأن يقول : إن جنبني الله هذا الشيء أفعل كذا من البر سواءً كان صلاة أو صياماً أو صدقة أو حجاً أو عمرة أو غيرها ، وأما الكفارة فتجب لذاتها فهي إما أن تكون بإضاعة الصيام أو بسبب يمين أو قتل أو ظهار ، وهذه الكفارة أوجبها الله تعالى ولم يوجبها الإنسان على نفسه بنذر ، وعلى أي حال فصيام الكفارة وصيام النذر إن اعترضه حيض فعلى المرأة أن تفطر ثم بعد ذلك تواصل الصيام مباشرة من غير فاصل ، والله أعلم .
فيمن يصوم في هذه الأيام الكفارة ويفصل العيد في هذا الصيام ، هل يتجاوز أيام التشريق أم يصوم بعد العيد مباشرة ؟
ليس له أن يصوم مع القاطع ، عليه أن يؤخر الصيام إلى ما بعد العيد وبعد أيام التشريق ، ويبدأ الصيام في وقت لا يمنعه مانع من مواصلة صيامه فيه ، لأن الصيام صيام كفارة إلا لضرورة لا محيص عنها ، وذلك كأن يمرض ولا يستطيع أن يواصل الصيام والله أعلم .
خلال الشهرين لو أنه أفطر متعمداً في يوم من الأيام ماذا عليه ؟
عليه أن يبدأ الصيام من جديد والله أعلم .
ترك الوفاء بالنذر :