النذور
الجزء ٣ · صفحة ٢٣عن امرأة نذرت تصوم عدة أيام إذا تحقق لها شيء معين ، وعندما تحقق لم تستطع الصيام حيث إنها عندما تصوم غير شهر رمضان تصاب بحالات لا تحتملها ، فكيف تكفر عن نذرها إذا كانت عليها كفارة النذر ؟
قيل : عليها إطعام مسكين عن كل يوم ، وقيل : يسقط عنها نذرها بالعجز عن الوفاء به والله أعلم .
رجل نذر لله إذا تحقق له أمر ما أن يذبح بعيراً في اليوم العاشر من ذي الحجة من تلك السنة فتحقق له ذلك الأمر إلا أنه لما جاء اليوم العاشر من ذي الحجة لم يكن معه بعير ليذبحه ، فما الذي يلزمه هل يذبح بعير متى تيسر له أم كفارة النذر أم لا يلزمه شيء ؟
اختلف في الأمر بالقضاء هل هو نفس الأمر بالأداء أو لا ؟ وبناءً على هذا الاختلاف وقع الخلاف فيمن نذر بشيء وقته بوقت محدد فلما جاء وقته تعذر عليه الوفاء به فقيل يلزمه قضاؤه بناءً على مشروعية القضاء من الأمر بالأداء وقيل فات بفوات وقته المحدد ، فلا يعد الإتيان به بعد وقته وفاءً ذلك لأنه لم يرد دليل بقضاء النذر بعد فواته ، والخروج من عهدة الخلاف أسلم وأحوط والله أعلم .
أرأيت إن كان معه في يوم الوفاء بالنذر سبع شياه أو قيمة جمل ما الحكم في ذلك ؟
إن كان عنده قيمة جمل فلماذا لا يشتري به الجمل ؟ فإن ذلك واجب عليه والله أعلم.
اطلعت على اختلاف العلماء في لزوم القضاء على من ترك الوفاء بنذره ، وقد بنوا هذا الاختلاف على القاعدة الأصولية المشهورة : هل الأمر بالقضاء يجب بنفس الأمر بالأداء أم لابد له من أمر ثان ، فإن قلنا بالأول لزم القضاء ، وإن قلنا بالثاني لم يلزم ، هكذا قالوا .