فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الذبائح

الجزء ٤ · صفحة ٥

المبحث الأول : في كيفية الذكاة الشرعية :

لا يخلو الحيوان المراد تذكيته إما أن يكون مقدوراً عليه أو غير مقدور عليه ، فالمقدور عليه وهو الإنسي وما وقع في قبضة اليد من الوحشي فتذكيته لا تكون إلا بنحر أو ذبح ، وفيما يأتي بيان ذلك :

النحر :

وهو طعن بآلة ذات نصل حاد في اللبة تحت العنق وفوق الترقوة ، مع استحسان أن يكون الحيوان المنحور قائماً على ثلاث ، وقد عقلت إحدى يديه لقوله تعالى : " فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر "(1) ، قال أبو غانم(2) في مدونته : قلت لأبي المؤرج(3) أخبرني قول الله تبارك وتعالى : " فاذكروا اسم الله عليها صواف"، قال : حدثني أبو عبيدة(4)

(1) الآية رقم ( 36 ) من سورة الحج .

(2) هو العلامة بشر بن غانم الخراساني من أهل خراسان ، انتقل إلى البصرة لطلب العلم على يد مشايخ أهل الحق والاستقامة ، له المدونة الكبرى والمدونة الصغرى ، جمعها من تلامذة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، وهو من علماء القرن الثاني الهجري ، انظر المدونة الصغرى ، ط وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان .

(3) أبو المؤرج عمر بن محمد من تلامذة الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وقرناء الربيع بن حبيب رحمه الله ، خالف أهل الحق والاستقامة في مسائل معدودة إلا أن روايته مقبولة عندهم ، قال عنه الإمام أفلح رضي الله عنه : " لا يدفع إسناده وهو بمنزلة من سواه من المسلمين " ، وقيل رجع عن خلافه لما جاء إلى عمان ، وتوفي في طريقه إلى فدم ، انظر شرح الجامع الصحيح ، والمدونة الصغرى .

(4) هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء ، توفي في ولاية أبي جعفر المنصور ( 95 – 158هـ ) ، وهو تابعي أدرك بعضاً من الصحابة ، أخذ العلم عمن لقيه من الصحابة ، وعن جابر بن عبد الله الصحاري المعروف ، وعن جابر بن زيد ، وعن صحار العبدي وجعفر السماك ، وحمل عنه العلم خلق كثير أشهرهم : الإمام الربيع بن حبيب صاحب المسند ، حبس نفسه للتدريس والدعوة إلى الله وتوضيح معالم الإسلام .

١٤٩ / ٤٠٥