الذبائح
الجزء ٤ · صفحة ٦عن جابر بن زيد(1) عن ابن عباس أنه سئل عن ذلك فقال : إن قول الله : " صواف " يعني بذلك قيام المعقولات(2) ، وقد أخرج ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما ابن جرير الطبري من طريق أبي ظبيان ومجاهد وغيرهما(3) . وأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم به في قوله : " فصل لربك وانحر "(4) ، ولا خلاف بين أهل العلم في مشروعيته في الإبل ، وألحق بها كل ما كان مثلها في طول العنق كالزرافة، ووردت به السنة في الخيل كما في حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما : " نحرنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم – فرساً فأكلناه "(5) ، ووردت به السنة أيضاً في البقر كما سيأتي بيانه إن شاء الله .
الذبح :
وهو حز الرقبة من مقدمتها بسكين أو نحوها مما يفري وينهر الدم – كما سبق نقله عن صاحب النيل في تعريف الذكاة – وهي الكيفية المجمع على إجزائها في تذكية ما يذبح ، واختلف فيما دونها على أقوال :
(1) هو الإمام العظيم أصل المذهب الإباضي جابر بن زيد الأزدي ، ولد في فرق بولاية نزوى ، وانتقل بين البصرة وغيرها من حواضر الإسلام ، تتلمذ على أكثر من سبعين صحابياً أخصهم ابن عباس رضي الله عنهما ، ثم السيدة عائشة رضي الله عنها ، نبغ في العلم وشهر بالتقوى ، حتى أخذت عنه العلم الأمة كلها ، وأخص تلامذته أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، توفي رحمه الله سنة 93هـ . انظر شرح الجامع الصحيح .
(2) أبو غانم ، المدونة الكبرى : 1/350 .
(3) ابن جرير الطبري ، جامع البيان : 17/118 .
(4) الآية رقم ( 2 ) من سورة الكوثر .
(5) رواه البخاري في كتاب الذبائح والصيد في باب ( 24 ) لحوم الخيل ؛ ورواه النسائي في كتاب الضحايا في باب (33) نحر ما يذبح ، من طريقين في أحدهما – وهي من رواية محمد بن آدم – زيادة ( ونحن بالمدينة ) .