الذبائح
الجزء ٤ · صفحة ٧الأول : أنه يكتفى بقطع الحلقوم والمريء ، وعليه الشافعية والحنابلة ، قال الإمام النووي نقلاً عن الرافعي : " الذبح الذي يباح به الحيوان المقدور عليه إنسياً كان أو وحشياً ، أضحية كان أو غيرها هو التدقيق بقطع جميع الحلقوم والمريء من حيوان فيه حياة مستقرة بآلة ليست عظماً ولا ظفراً"(1)، وقال ابن قدامة في المغني : " وأما الفعل فيعتبر قطع الحلقوم والمريء "(2) ، وهو قول لبعض علمائنا الإباضية(3) كالإمام أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر(4) .
الثاني : أنه يجزي قطع ثلاثة منها بدون تعيين وهو قول الإمام أبي حنيفة ، ففي ( الاختيار لتعليل المختار ) : " فإن قطعها حل الأكل " لوجود الذكاة " وكذلك إذا قطع ثلاثة منها " أي ثلاثة كانت(5) وذكر العلامة ابن نجيم أنه قول أبي يوسف أولاً(6) .
الثالث : أنه لا يجزي إلا أن يقطع من كل واحد منها أكثره ، وهو قول محمد بن حسن(7) .
(1) النووي ، المجموع : 9/86 ؛ وانظر كذلك كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار ، لتقي الدين الحصني : 2/423 .
(2) ابن قدامة ، المغني : 11/44 ؛ وانظر أيضاً المقنع مع الشرح الكبير بذيل المغني : 11/51 ؛ وبداية المجتهد : 1/445
(3) أطفيش ، شرح النيل : 4/435 .
(4) هو العلامة المحقق المجتهد أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر من الطبقة العاشرة لعلماء المذهب الإباضي بالمغرب ، صنّف خمسة وعشرين مؤلفاً منها : كتاب أصول الأراضين والسيرة في الدماء والجراحات ، وجامع أبي مسألة ، وغيرها، توفي رحمه الله تعالى سنة 504هـ ؛ انظر طبقات المشايخ بالمغرب .
(5) ابن مودود الموصلي ، الاختيار لتعليل المختار : 5/11 ؛ وانظر كذلك المبسوط للسرخسي : 12/2 ؛ وبدائع الصنائع للكاساني : 6/2767 .
(6) البحر الرائق : 8/193 ؛ وانظر أيضاً بداية المجتهد : 1/445 ؛ والمغني : 11/44 ؛ والشرح الكبير بذيل المغني : 11/51 .
(7) بدائع الصنائع : 6/2767 ؛ والبحر الرائق : 8/193 .