فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأيمان

الجزء ١ · صفحة ١٦

فاللغى مصدر لغي يلغى يلغو ، واللغو مصدر لغا ، وفي القرآن الكريم " والذين هم عن اللغو معرضون "(1) " لا يسمعون فيها لغواً ولا تأثيما "(2) ويحتمل أن يكون مصدر لغا يلغو ولغى يلغى كسعى يسعى ، وقول الله تبارك وتعالى : " وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوْ فيه "(3) فهو إما أن يكون من لغى يلغى كسعى يسعى وإما أن يكون من لغي يلغى كرضي يرضى ، وقد نفى الله سبحانه وتعالى عن دار قدسه وجود أي لغو فقال سبحانه وتعالى : " لا يسمعون فيها لغواً ولا تأثيماً "(4) وقال : " لا تسمع فيها لاغية "(5) والمراد بذلك الساقط من الكلام ، وهو الكلام الخبيث الذي يأباهُ الطبع السليم ، ومثل ذلك أيضاً ما وصف الله تبارك وتعالى به عباده عندما قال : " وإذا مروا باللغو مروا كراماً "(6) ، فإن من شأن عباد الله المؤمنين أن يتجنبوا اللغو وألا يُجاروا فيه غيرهم .

اللغو اصطلاحاً :

(1) الآية رقم ( 3 ) من سورة المؤمنون .

(2) الآية رقم ( 25 ) من سورة الواقعة .

(3) الآية رقم ( 26 ) من سورة فصلت .

(4) الآية رقم ( 25 ) من سورة الواقعة .

(5) الآية رقم ( 11 ) من سورة الغاشية .

(6) الآية رقم ( 72 ) من سورة الفرقان .

١٦ / ٤٠٥