فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الذبائح

الجزء ٤ · صفحة ١٧

استقر العمل في الإسلام على تذكية المقدور عليه من الحيوان في الحلق واللبة ، وثبت ذلك بالسنة والإجماع ، فقد أخرج الدارقطني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم – بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى : ألا إن الذكاة في الحلق واللبة ، ولا تعجلوا الأنفس قبل أن تزهق ، وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال(1) ، وروى سعيد والأثرم بإسنادهما عن الفرافصة قال : كنا عند عمر فنادى : إن النحر في اللبة والحلق لمن قدر(2) ، قال العلامة ابن قدامة في المغني : " وأما المحل فالحلق واللبة وهي الوهدة التي بين أصل العنق والصدر ، ولا يجوز الذبح في غير هذا المحل بالإجماع ، إلى أن قال : وإنما نرى أن الذكاة اختصت بهذا المحل لأنه مجمع العروق ، فتنسفح بالذبح فيه الدماء السيالة ويسرع زهوق النفس ، فيكون أطيب للحم وأخف على الحيوان "(3) .

(1) رواه الدارقطني في سننه ، في كتاب الأشربة وغيرها ، باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك ، رقم الحديث في هذا الباب (45) .

(2) المغني ، ابن قدامة : 11/44 .

(3) المغني : 11/44 ، وانظر كذلك البحر الرائق : 8/193 .

١٦١ / ٤٠٥