الذبائح
الجزء ٤ · صفحة ٢٦وابن عبد الحكم وابن وهب جواز أكلها(1) ، وقال الإمام الثميني رحمه الله تعالى في النيل : " وكرهت إن ذبحت ورجعت حنجرتها لما يلي المنحر لا بفساد ، لجواز قطع الحلق والحلقوم من أصلهما أو وسطهما " ، وأقره شارحه قطب الأئمة رحمه الله ونقل عنه – أي مصنف النيل – أنه قال في التاج : " كل الرقبة مذبح من الرأس إلى استفراغها من الأسفل " ، ثم قال الشارح بعد كلام: " وظاهر كلام التاج أنه إن فصل الحلق كله إلى الرأس أو إلى الجسد ولم يقطع بعضه لم تحرم على قول ، والصحيح الفساد "(2) ، وفي ( بيان الشرع ) نقلاً عن كتاب الرقاع أنه لا حرمة بشيء من ذلك(3) ، ونقل الدكتور العبادي جواز الأكل في هذه الحالة عن الشافعي وأبي حنيفة وأحمد لحصول المقصود بذلك(4) ، وردَّ ابن رشد هذا الخلاف إلى اختلافهم في اشتراط قطع الحلقوم ، فمن اشترطه منع أكلها ، ومن لم يشترطه أجازه(5) ، وذكر القرافي أن المنع مبني على مراعاة دلالة الحديث على قطعها التزاماً والإباحة مبنية على أن انقطاع النفس حاصل بذلك ، وهو كاف في زهوق الروح(6) .
قطع جميع الرأس والنخاع :
(1) بداية المجتهد : 1/445 ، 446 ؛ وانظر الذخيرة : 4/137 ؛ وتفسير القرطبي : 6/54 .
(2) شرح النيل : 4/436 ، 437 .
(3) بيان الشرع : 27/16 .
(4) الذبائح في الشريعة الإسلامية ، ص22 .
(5) بداية المجتهد : 1/446 .
(6) الذخيرة : 4/137 .