الذبائح
الجزء ٤ · صفحة ٤٤ولعلماء مذهبنا في ذلك ثلاثة أقوال : المنع ، والإباحة ، والتفريق بين ما حرم عليهم أو حرموه بأنفسهم(1) ، ورجح قطب الأئمة رحمه الله(2) في (هيميان الزاد) الإباحة(3) ، وهو القول الصحيح سواء فيما حرم عليهم أو فيما حرموه على أنفسهم ، أما ما حرم عليهم فإن ذلك كان شرعاً موقوتاً عقوبة لهم على سوء صنيعهم ، وقد نسخ ذلك بشريعتنا ، والكل متعبد بها ، وأما ما حرموه على أنفسهم فذلك أبعد من أن يؤخذ به ، لأنه مجرد افتراء ما أنزل الله به من سلطان .
(1) بيان الشرع : 27/39 – 42 ؛ شرح النيل : 4/495 .
(2) هو قطب الأئمة محمد بن يوسف بن عيسى أطفيش ، ولد في بني يسجن بوادي ميزاب بالجزائر سنة 1236هـ ، كان حافظاً ذكياً بزغ في كل العلوم الإسلامية ، وألَّف في جلّها ، بلغت مؤلفاته أكثر من ثلاثمائة مؤلف ، وكان من رجال الإصلاح الإسلامي الحديث ، توفي رحمه الله سنة 1332هـ ؛ انظر شرح النيل ، ط مكتبة الإرشاد – جدة ، السعودية .
(3) هيميان الزاد : 5/325 .