فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الذبائح

الجزء ٤ · صفحة ٤٥

وحجة المانعين أن الله أباح طعامهم وذلك ليس من طعامهم ، وتدخل في الإباحة على القول الراجح الشحوم ولو كانت حراماً عليهم بدليل حديث عبد الله بن مغفل عندما دنا من أخذ جراب الشحم من قصر خيبر ، فابتسم له رسول الله - صلى الله عليه وسلم – إقراراً له ، وهو قول جمهور العلماء ، بل قيل إنه لم يخالف في الشحوم إلا مالك وأصحابه ، وهم فيها مختلفون ، منهم من قال بكراهتها ومنهم من قال بتحريمها ومنهم من قال بإباحتها ، وردَّ ابن رشد الخلاف في ذلك إلى الخلاف في تبعُّض التذكية ؛ بحيث يسري حكمها على بعض الحيوان دون بعض(1) ، وهو مأخذ بعيد جداً ، وهو خاص بالشحوم ، أما ما عداها وهو كل ذي ظفر فالخلاف مبني على الاختلاف في اشتراط اعتقاد المذكي تحليل الحيوان بتذكيته ، فمن اشترطه لم يبحه لأنهم يعتقدون أن التذكية تحللها ، ومن لم يشترطه تمسك بعموم الآية المحللة(2) .

المبحث الثالث : فيما يذكى به :

(1) بداية المجتهد : 1/451 ، 452 .

(2) المرجع السابق نفسه .

١٨٩ / ٤٠٥