الذبائح
الجزء ٤ · صفحة ٤٨، فإن اشتراط القصد في هذا الكلام صريح ، وهو عين النية المطلوبة ، ويقرب منه ما قاله العلامة السرخسي : " وإنما يتميز الذكر على الذبح وغيره بقصد التسمية منه فإذا لم يقصد التسمية لا يحل "(1) .
وأما ذكر اسم الله عند التذكية فلا خلاف في مشروعيته بين الأمة ، وحكى الإجماع على ذلك النووي في شرحه على صحيح مسلم(2) ، والحافظ ابن حجر في فتح الباري(3) ، إلا أنهم اختلفوا في كونه شرطاً لصحة التذكية وما يترتب عليها من حل لحم الحيوان على أقوال :
أولها :
أن ذكر الله شرط لصحة التذكية ، فمن تركه عمداً أو نسياناً في ذبح أو نحر أو صيد لم يكن فعله ذكاة شرعية ، وحرم بذلك لحم المذبوح أو المنحور
(1) المبسوط : 12/4 .
(2) شرح النووي على صحيح مسلم : 13/73 .
(3) فتح الباري : 9/601 .
١٩٢ / ٤٠٥