فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الذبائح

الجزء ٤ · صفحة ٥٠

وذكر أنه اختاره من متأخري الشافعية أبو الفتوح محمد بن محمد بن علي الطائي ، وعليه العمل عند أكثر علمائنا(1) .

ثانيها :

أن ذكر الله شرط لصحة التذكية ، ولكن يسقط اشتراطه في حال النسيان ، فيحل أكل المذكى دونه ، أما في حالة العمد فلا تصح دونه التذكية ، ولا يحل مع تركه المذبوح ، وبه قال إسحاق وروي عن أحمد بن حنبل ، وقاله في الكتاب مالك وابن القاسم ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والثوري والحسن بن حي وعيسى وأصبغ ، واختاره النحاس(2) ، وبه قال الناصر والقاسمية(3) ، وعزاه في بيان الشرع(4) إلى الإمام أفلح(5) بن عبد الوهاب ، وحكى أنه نسبه إلى الإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد ، واعتمده قطب الأئمة في الهيميان(6) ، ويجنح إليه كلامه في التيسير(7) ، ونسبه ابن كثير(8) إلى جماعة منهم الإمام علي وابن عباس ، رضي الله عنهما من الصحابة ، وسعيد بن المسيب وعطاء وطاوس والحسن البصري وأبو مالك وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وجعفر بن محمد وربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وذكر ابن قدامة أن حنبل نسبه إلى أبيه الإمام أحمد إلا أنه نسب إلى الخلال أنه قال : سها حنبل في نقله ، فإن في أول مسألته :

(1) انظر بيان الشرع : 27/6 – 9 ؛ وجامع أبي الحسن : 3/208 .

(2) تفسير القرطبي : 7/75 ؛ وانظر البحر المحيط لأبي حيان : 4/212 ؛ وأحكام القرآن لابن العربي : 2/749 ؛ وبداية المجتهد : 1/448 ؛ والمنتقى للباجي : 3/104 ؛ والاختيار : 5/109 ؛ والبحر الرائق : 1/191 ؛ وبدائع الصنائع : 6/2778 .

(3) نيل الأوطار : 9/10 .

(4) بيان الشرع : 27/11 .

(5) هو الإمام أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن الرستمي ، ثالث أئمة الدولة الرستمية بتيهرت ، كان شجاعاً مقداماً، وكانت أيام إمامته أيام عدل وإنصاف واستقرار ، دامت إمامته رحمه الله ستين عاماً ، انظر طبقات المشايخ بالمغرب .

(6) هيميان الزاد : 6/240 .

(7) تيسير التفسير : 3/437 ، 438 .

(8) تفسير القرآن العظيم : 2/170 .

١٩٤ / ٤٠٥