الذبائح
الجزء ٤ · صفحة ٥١إذا نسي فقتل لم يأكل(1) .
ثالثها :
إن التسمية ليست بشرط رأساً ، فيحل أكل ما لم يذكر اسم الله عليه عمداً كان الترك أو نسياناً ، وهو مذهب الشافعي وأصحابه(2) ، ونسبه القرطبي إلى الحسن ، وذكر أنه مروي عن ابن عباس وأبي هريرة وعطاء وسعيد بن المسيب وجابر بن زيد وعكرمة وأبي عياض وأبي رافع وطاوس وإبراهيم النخعي وعبد الرحمن بن أبي ليلى وقتادة ، ثم قال : " وحكى الزهراوي عن مالك بن أنس أنه قال : تؤكل الذبيحة التي تركت التسمية عليها عمداً أو نسياناً "(3) ، وأضاف أبو حيان(4) إلى هؤلاء ربيعة والأصم ، وما ذكره قطب الأئمة في تفسيره التيسير يوحي بأنه يجنح إليه ، وذلك أنه قال : " أما موحِّد ذكَّى بلا ذكر لاسم الله ساهياً أو عامداً فلا بأس بذكاته "(5) ، إلا أنه قال بعد ذكره لبعض الروايات التي عوّل عليها أصحاب هذا القول : " وذلك محمول عندنا على من لم يذكر اسم الله نسياناً "(6) ، ويفهم من كلام الإيضاح والنيل وشرحه أن الأقوال الثلاثة في المذهب(7) ، وذكر الحافظ ابن حجر أن للشافعية في العمد ثلاثة أوجه ؛ وهي أنه يكره ، وخلاف الأولى ، ويأثم بالترك ولا يحرم الأكل(8) .
رابعها :
إن ترك التسمية عمداً كره أكلها ، قاله القاضي أبو الحسن والشيخ أبو بكر من علماء المالكية(9) .
خامسها :
(1) المغني : 11/3 .
(2) المجموع : 9/102 ؛ وشرح صحيح مسلم النووي : 13/73 .
(3) الجامع لأحكام القرآن : 7/75 .
(4) البحر المحيط : 4/212 .
(5) تيسير التفسير : 3/437 .
(6) المرجع السابق نفسه .
(7) انظر الإيضاح للشماخي : 2/443 ؛ والنيل وشرحه : 4/170 ، 171 .
(8) فتح الباري : 9/601 .
(9) ابن العربي ، أحكام القرآن : 2/749 .