فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الذبائح

الجزء ٤ · صفحة ٥٣

استدل أصحاب القول الأول بكثير من الأدلة من الكتاب والسنة ، أما الكتاب فقوله تعالى : " فكلوا مما ذكر اسم الله عليه "(1) ، فإنه دالٌّ بمنطوقه على إباحة أكل ما ذكر عليه اسم الله ، ودالٌّ بمفهومه على المنع مما لم يذكر عليه اسمه ، وقوله سبحانه : " ولا تأكلوا مما لم يُذكر اسم الله عليه "(2) ، وهو دال بمنطقوه على المنع من أكل ما لم يذكر اسم الله عليه ، وبمفهومه على إباحة أكل ما ذكر اسمه عليه ، فمنطوق كل واحدة من الآيتين يعضد مفهوم الأخرى ، وقوله : " وما لكم ألا تأكلوا مما ذُكر اسم الله عليه "(3) ، وهو زجر عن الامتناع عن أكل ما ذكر اسمه تعالى عليه .

وتعتضد دلالة هذه الآيات بدلالة الآيات الأخرى التي تدل على الأمر بذكر اسم الله حال التذكية ، وعلى أن ذكر اسمه تعالى مطلب يرتبط بما أنعم به على عباده من بهيمة الأنعام ، وهي قوله تعالى : " والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خيرٌ فاذكروا اسم الله عليها صواف "(4) ، وقوله : " فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه "(5) ، وقوله عز وجل : " ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيامٍ معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام"(6) ، وقوله : " ولكل أمةٍ جعلنا منسكاً ليذكروا اسم الله على ما زرقهم من بهيمة الأنعام "(7) .

(1) الآية رقم ( 118 ) من سورة الأنعام .

(2) الآية رقم ( 121 ) من سورة الأنعام .

(3) الآية رقم ( 119 ) من سورة الأنعام .

(4) الآية رقم ( 36 ) من سورة الحج .

(5) الآية رقم ( 4 ) من سورة المائدة .

(6) الآية رقم ( 28 ) من سورة الحج .

(7) الآية رقم ( 34 ) من سورة الحج .

١٩٧ / ٤٠٥