فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الذبائح

الجزء ٤ · صفحة ٥٨

وأما القول الثالث – وهو قول من أباح ما لم يذكر اسم الله عليه عمداً كان ذلك أو نسياناً – فقد استدل أصحابه بالقرآن والسنة ؛ أما القرآن فقوله تعالى : " حُرِّمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النُصُب "(1) ، قال الدكتور أبو فارس : " وجه الاستدلال في هذه الآية أن الله عز وجل ذكر المحرمات ولم يذكر فيها متروك التسمية "(2) ، وقوله سبحانه : " قُل لا أجد في ما أُوحي إليّ محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة "(3) ووجه استدلالهم به هو نفس ما ذكر من قبل(4) ، وقوله عز من قائل : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حلٌ لكم "(5) ، قال الدكتور أبو فارس : " وجه الاستدلال أن الله عز وجل أباح ذبائح أهل الكتاب ، ولم يشترط التسمية منهم على ذبائحهم حتى تؤكل "(6) .

(1) الآية رقم ( 3 ) من سورة المائدة .

(2) أبو فارس ، أحكام الذبائح في الإسلام ، ص49 .

(3) الآية رقم ( 145 ) من سورة الأنعام .

(4) الكاساني ، بدائع الصنائع : 6/2778 ؛ والعبادي ، الذبائح في الشريعة الإسلامية ، ص31 ، 32 .

(5) الآية رقم ( 5 ) من سورة المائدة .

(6) أحكام الذبائح في الإسلام ، ص49 .

٢٠٢ / ٤٠٥