فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأيمان

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وقيل : بأن يمين اللغو ما صدر عن الإنسان في حالة هيجان غضبه ، وذلك بأن يسيطر عليه الانفعال حتى يؤدي به إلى عدم الاتزان في كلامه ؛ فأيمانه في هذه الحالة ملغاة ، لا تجب فيها الكفارة ، وقيد بعض العلماء ذلك بما إذا كان في حالة لا يعي فيها ما يقول ، وذهب القطب في تيسيره إلى أن أيمان اللغو تندرج فيها هذه الأنواع من الأيمان ما عدا يمين المعصية ، فلو حلف أحد في حالة غضب أو نسيان أو إكراه أو خرجت اليمين منه بدون قصدٍ ؛ وإنما كانت على عادة الناس في اقتران كلامهم بالأيمان أو ظن أن تلك العبارة غير يمين ، كأن يكون لا يعرف إلا أن اليمين والله ولا يعرف أن تالله يمين ، أو أن يكون صدرت منه ألفاظ اليمين وهو في نومه ، إلى أمثال ذلك ، فإنه ذهب : إلى أن هذه كلها تعد في أيمان اللغو ، ويقرب من كلامه كلام العلامة جمال الدين القاسمي في تفسيره " محاسن التأويل " فإنه حمل الأقوال المختلفة التي وردت في أيمان اللغو على أنها من باب التمثيل ليمين اللغو ، وإلا فيمين اللغو تندرج فيها هذه الوجوه بأسرها ، وقيل : بأن يمين اللغو ما كان في حالة النسيان ، وذكره القطب أيضاً وهو معزو إلى الإمام جابر بن زيد – رحمه الله تعالى – وإلى طائفة من علماء السلف.

٢٢ / ٤٠٥