فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الذبائح

الجزء ٤ · صفحة ٨١

الاتجاه الأول : اتجاه من أباح أكل هذه اللحوم على علاّتها نظراً إلى ما يوجد في تلك الأقطار التي تستورد منها من الكنائس التي هي رمز التدين عندهم وما فيها من الرهبان والقسيسين وسائر طبقات رجال الدين الذين ترجع إليهم قضايا الدين في تلك الشعوب ، مع الاستناد إلى عموم قول الله تعالى : " وطعام الذين أتوا الكتاب حلٌ لكم " ، وممن نحا هذا المنحى الإمام محمد عبده في الفتوى الترنسفالية التي أحدثت ضجة كبرى في مصر وغيرها ، وتابعه على ذلك تلميذه العلامة السيد محمد رشيد رضا في تفسير المنار وفي فتاواه ، ووافقهما جماعة من أهل العلم منهم : العلامة الشيخ

عبد الله بن زيد آل محمود ، والشيخ الإمام إبراهيم بن عمر بيوض في بعض فتاواه ، والشيخ العلامة عبد الرحمن بن عمر بكلي(1) ، وبه كان يفتي شيخنا إبراهيم بن سعيد العبري ، وبه أخذ الدكتور يوسف القرضاوي(2) .

(1) انظر تفسير المنار : 6/199 – 219 ، وفتاوى الإمام الشيخ بيوض ، ص567-569 ؛ وفتاوى البكري : 1/78-89 ، 108 ، 109 ؛ وفصل الخطاب في إباحة ذبائح أهل الكتاب للشيخ عبد الله بن زيد آل محمود ، ص8 ، 9 ، وما بعد ذلك إلى صفحة 29 ؛ ورسالة الأطعمة المستوردة طبيعتها – حكمها – حل مشكلاتها ، للأستاذ محمد بن

عبد الغفار الشريف ، ص98 .

(2) الحلال والحرام في الإسلام ، ص54-58 .

٢٢٥ / ٤٠٥