فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الذبائح

الجزء ٤ · صفحة ٨٤

وهذا هو الذي سجّله الكتّاب الأوربيون بأقلامهم ؛ ودونكم شهادة شاهد من أنفسهم ، يقول الأستاذ (جود) – الذي كان رئيس قسم الفلسفة وعلم النفس في جامعة لندن - : " سألت عشرين طالباً وتلميذة كلهم في أوائل العقد الثاني من أعمارهم : كم منهم مسيحي بأي معنى من معاني الكلمة؟ فلم يجب بنعم إلا ثلاثة فقط ، وقال سبعة منهم : إنهم لم يفكروا في هذه المسألة أبداً ، أما العشرة الباقية فقد صرّحوا أنهم معادون للمسيحية . ويضيف إلى ذلك الأستاذ جود قوله : أنا أرى أن هذه النسبة بين من يؤمن بالمسيحية ويدين بها ، وبين من لا يؤمن في هذه البلاد ليست شاذة ولا غريبة ، نعم إذا وجّه هذا السؤال إلى مثل هذه الجماعة قبل خمسين سنة أو عشرين كانت الأجوبة مختلفة "(1) .

هذه شهادة من أحد أبناء جلدتهم ، وهو غير خارج عن ملتهم ولا مفارق لهم في بيئتهم ، وقد قرّر في كلامه أن هذه الأجوبة من أولئك التلاميذ إنما كانت ناشئة من حال مجتمعهم ، ولم تكن مجرد تصرّف صبياني ، كيف وهو يقول بأن هذه النسبة في تلك البلاد ليست شاذة ولا غريبة .

(1) ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين ، للأستاذ أبي الحسن الندوي ، ص 200-201 ، نقلاً عن الأستاذ جود في كتابه Guide to Modern Wickedness (p114-115) .

٢٢٨ / ٤٠٥