فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الذبائح

الجزء ٤ · صفحة ٨٥

وهاكم شهادة عادلة من رجل نشأ في هذه البيئة المتعفّنة ثم هداه الله للإسلام ، وهو الأستاذ (محمد أسد) الألماني الذي يقول : " لا شك أنه لا يزال في الغرب أفراد يعيشون ويفكّرون على أسلوب ديني ، ويبذلون جهدهم في تطبيق عقائدهم بروح حضارتهم ، ولكنهم شواذ ؛ إن الرجل العادي في أوربا ديمقراطياً كان أو فاشياً ، رأسمالياً كان أو اشتراكياً ، عاملاً باليد أو رجلاً فكرياً ؛ إنما يعرف ديناً واحداً ، وهو عبادة الرقي المادي والاعتقاد بأنه لا غاية في الحياة غير أن يجعلها الإنسان أسهل ، وبالتعبير الدارج : حرّة مطلقة من قيود الطبيعة ؛ أما كنائس هذا الدين فهي : المصانع الضخمة ، ودور السينما ، والمختبرات الكيماوية ، ودور الرقص ، ومراكز توليد الكهرباء ؛ وأما كهنتها فهم : رؤساء الصيارف ، والمهندسون ، والممثلات ، وكواكب السينما ، وأقطاب التجارة والصناعة ، والطيارون والمبرِّزون الذين يضربون رقماً قياسياً"(1) .

(1) المرجع السبق نقلاً عن Islam At Cross Roades، P50 fifth Edition .

٢٢٩ / ٤٠٥