فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الذبائح

الجزء ٤ · صفحة ٩٥

وللعلاّمة الرهوني في رد احتجاج ابن العربي هذا بحث موسّع اكتفينا عنه بما ذكرناه ، فليرجع إليه من شاء الاطلاع والاستفادة(1) .

هذا وللأمانة العلمية لابد من ذكر أن من مشايخنا الذين يجنحون إلى القول بإباحة اللحوم المستوردة من بلاد الغرب من كان يتشدّد أحياناً في ذلك في بعض فتاواه ، وهو الإمام إبراهيم بن عمر بيوض ، فقد جاء في بعض ما أفتى به تقييد هذه الإباحة بكون الذابح من اليهود أصحاب التوراة أو النصارى أصحاب الإنجيل ، وبكون الذبح على الطريقة المشروعة عندهم بحسب شريعتهم ، وقال في الذبح بواسطة الكهرباء : " إن كانت هي تسليط التيار الكهربائي على الحيوان المراد ذبحه حتى يموت بتأثير التيار ، فإن هذا قتل لا ذبح ولا نحر ولا ذكاة ، فلا يحل به الحيوان المقتول " . وقال في التخدير : " إن كان قاتلاً مميتاً فإنه حرام قطعاً تحرم به الذبيحة ؛ إذ لا يجوز استعمال أي شيء لإزهاق روح الذبيحة أو للتعجيل به غير الذبح الأصلي المشروع أو النحر الأصلي المشروع ، كذلك فيما ينحر نحراً كالإبل ، ثم تترك الذبيحة على حالها حتى تبرد وتسكن حركتها فيُشرَع في سلخها "(2) .

(1) حاشية الرهوني المذكورة آنفاً : 3/14 – 15 .

(2) انظر فتاوى الإمام الشيخ بيوض ، ص569 – 571 .

٢٣٩ / ٤٠٥