فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الذبائح

الجزء ٤ · صفحة ٩٧

ومن أجل التزام اليهود بالطريقة الصحيحة في التذكية إلى وقتنا هذا ؛ رأينا بعض مشايخنا يوصون التلاميذ الوافدين إلى بلاد الغرب إن لم يجدوا جزّارين مسلمين أن لا يشتروا اللحم إلا من الجزّارين اليهود ، ومن الذين كانوا يحرصون على ذلك شيخنا الإمام أبو إسحاق إبراهيم أطفيش رحمه الله تعالى ، وقد عمل بذلك نفسه عندما دفعته الظروف إلى السفر إلى نيويورك في عام 1380هـ ، وكتب بذلك رسالة إلى أحد أصدقائه جاء فيها : " منذ حللت بنيويورك كنت آكل السمك وخليطاً من الخضر وزيت الزيتون لغاية أربعين يوماً ، حتى عُرفتُ في المآدب الرسمية بأنني لا آكل إلا السمك ، فكانت تلك الأوانس يبادِرن إليّ بالسمك والسلاطة الخضراء ، أنا وسيف الإسلام اليمني دون غيرنا ، حتى وجدت مطعماً باكستانياً لمسلم اسمه الحاج علي بهجت ، وحيث إن القاديانيين يوجدون كثيراً في تلك النواحي خشيت أن يكون منهم ، فاستوثقت أنه حنفي المذهب ، وأنه يطبخ بلحم الكشير ، وأنت تعلم أن ذبيحة الكتابي متى كانت ذكاة شرعية ذكر اسم الله عليها حل لنا أكلها ، وهذه حال اليهود المتدينين ، ومع الأسف أقول : إنهم لا يزالون على عهدهم هذا أكثر من المسلمين بهذه الربوع – إلى أن قال – ولقد امتاز الإسرائيليون بأمريكا دون سواهم بالانفراد بالذبيحة ، وأما النصارى فبالآلة كما عندكم في الحراش ، وذلك ميتة قطعاً – وهكذا إلى أن قال – على أنني لمّا استوثقت من الباكستاني أنه يطبخ اللحم الكشير ، وهو عندهم الشرعي صرت آكل أحياناً عنده ، ولم أضطر والحمد لله إلى زعم أن الضرورات تبيح المحظورات ، ولا الأخذ بعموم الآية لأن دعوى العموم باطلة ، والحمد الله "(1) .

خاتمة في نتائج البحث

(1) الشيخ إبراهيم أطفيش في جهاده الإسلامي للدكتور محمد ناصر ، ص193 – 194 .

٢٤١ / ٤٠٥