فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الذبائح

الجزء ٤ · صفحة ٩٩

تباح ذبيحة الأعجم عند أكثر العلماء إن فهمت إشارته ، وذهب آخرون إلى خلاف ذلك .

ذهب جمهور أهل العلم إلى أن ذبيحة المعتدي كالسارق والغاصب لا تحرم ، وذهب آخرون إلى حرمتها ، وهو الراجح بالأدلة .

اختُلف فيما حرم على أهل الكتاب أو حرموه على أنفسهم ، هل يباح للمسلم إن هم قاموا بالتذكية ؟ والصحيح الإباحة .

تجوز التذكية بكل ما أنهر الدم ما عدا السن والظفر والعظم .

اختُلف فيما لم يذكر اسم الله عليه عمداً أو نسياناً هل يحل أكله أو لا ؟ والصحيح المنع .

الذبح بالطرق الحديثة أو القديمة المخالفة لطريقة الذكاة الشرعية تُعدّ قتلاً للحيوان ، فلا يحل بها أكله ، مع الفارق البيّن بين الذكاة الشرعية وبينها من حيث إراحة الحيوان وطيب لحمه .

ما جُهل ذابحه في المجتمعات الإسلامية أو الكتابية المحافِظة حلالٌ أكله ، وأما في سائر المجتمعات فلا يحل .

اللحوم المستوردة من بلاد الإسلام حلال أكلها ما لم يتبيّن ما يوجب حرمتها ، وكذلك ما استورد من أهل الكتاب الملتزمين بالذكاة الشرعية ، مع ضمان كونها من جنس ما يجوز أكل لحمه ، وما استورد من بلاد المشركين والملاحدة فلا يحل ، واختلف العلماء المعاصرون في جواز أكل ما يستورد الآن من بلاد الغرب ، والصحيح المنع إلا إن ثبت بما لا يدع مجالاً للريب أنه مذكى ذكاة شرعية ممن تجوز ذكاته شرعاً ، وأنه من جنس الحلال الطيب ، ولا عبرة بما يلصق به من شهادات أنه ذبح على الطريقة الإسلامية .

هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

شروط الذبح وآدابه :

ما هي الطريقة الصحيحة في الذبح ؟

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

٢٤٣ / ٤٠٥