فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأطعمة

الجزء ٥ · صفحة ١٦

وشكر الله سبحانه وتعالى هو عقيدة في القلب ، بأنه هو وحده المنعم المتفضل على العباد ، فما من نعمة حسية أو معنوية إلا وهو المنعم بها ، والقيام بحق هذه النعمة إنما هو باستخدامها في طاعة الله والاستعانة بها على عبادته ، والاعتراف بأنه تعالى وحده المنعم على هذا الشاكر الذي أسبغ عليه هذه النعمة ، فيتبين بهذا أن هذه الآية الكريمة سيقت خاتمتها مساق قول القائل "إن كنتُ أخاك فأحسن إليّ " مع أنه يطالبه بالإحسان على أي حال ، ولكنه يريد أن يهز من عطفه ، وأن يحرك مشاعره بقوله : " إن كنت أخاك فأحسن إلي " . وكما يقول السيد لمملوكه : ( إن كنت سيدك فأطعني ) . فليس المقصود بذلك أنه لا يطالبه بهذه الطاعة إلا إذا كان سيداً له ، ولكن المقصود بذلك أن ينبهه بأنه له سيد ، وأن طاعته عليه واجبة .

٢٨١ / ٤٠٥