الأيمان
الجزء ١ · صفحة ٢٩وقد روى مالك في الموطأ والشافعي في الأم والشيخان في صحيحهما والبيهقي في سننه وابن جرير وغيره من رواة التفسير بالمأثور عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : أنزلت هذه الآية " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم "(1) في قول الرجل : لا والله وبلى والله وكلا والله(2) ، زاد ابن جرير : يصل بها كلامه وفي رواية أخرى أخرجها هو وغيره عنها : هم القوم يتدارؤون في الأمر ، فيقول هذا : لا والله . ويقول هذا : كلا والله يتدارؤن في الأمر لا تعقد عليه قلوبهم . وقد رويت بهذا المعنى روايات عن العديد من الصحابة منهم ابن عمر وابن عباس رضوان الله عليهم ، وبناءً على هذا القول فلا كفارة في هذا النوع من اليمين وهو الأصح كما سيأتي إن شاء الله ، وبه صدر صاحب الإيضاح والنيل وقد روي عن الإمام أبي الشعثاء رحمه الله تعالى ، وذكر القطب في شرحه على النيل أنه معتمد أصحابنا رحمهم الله .
(1) الآية رقم ( 89 ) من سورة المائدة .
(2) رواه البخاري في كتاب الأيمان ، باب لا يؤاخذكم الله باللغو ، رقم ( 6286 ) .