فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأيمان

الجزء ١ · صفحة ٣١

ويدل على ما قلته قول الله تعالى : " ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم "(1) وقوله : "ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان "(2) ومعنى ذلك أن هذه يمين لم تنبعث من القلب وإنما سبق إليها اللسان بلا قصد فلا كفارة فيها وإنما تجب فيما كان بانعقاد القلب لقوله تعالى : " ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين .. الآية "(3) والله أعلم .

يمين الصبي :

شخص اتهم طفلاً أو صبياً بالسرقة ، فأنكر الصبي فأصر الآخر على أن يقسم الصبي على كتاب الله أنه لم يسرق ، فأقسم الصبي ، فهل على أحدهما من إثم ؟

لا يحلف الصبي ، وتحليفه خطأ تجب التوبة منه والله أعلم .

يمين اللغو :

ما قولكم في اللغو الخالي من السفه أو إذا كان بدفوع منها وما معنى قوله تعالى : "لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم " ؟

إن كان المراد باللغو الكذب فهو حرام على أي حال ، وأما قوله تعالى : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم "(4) فليس المراد به تعمد الكذب وإنا المراد به ما ينفلت من الألسن من الأيمان بغير قصد نحو كلا والله وبلى والله فإنه لا كفارة فيه ، بخلاف ما عقد عليه عزم اليمين والله أعلم .

ما حكم من اعتاد أن يحلف بالله من دون قصد حتى في أمور غير صحيحة ؟

من كان يتلفظ بألفاظ القسم من غير عزم على القسم وإنما تسبق لسانه إليه فذلك مما يعد من لغو اليمين ، والله تعالى يقول : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان "(5) ، والله أعلم .

من حلف عن شيء ثم رأى غيره خيراً منه :

امرأة أقسمت بالله ألا تكلم ولدها ، والآن تريد مصالحته ماذا تفعل ؟

(1) الآية رقم ( 224 ) من سورة البقرة .

(2) الآية رقم ( 89 ) من سورة المائدة .

(3) الآية رقم ( 89 ) من سورة المائدة .

(4) الآية رقم ( 225 ) من سورة البقرة .

(5) الآية رقم ( 89 ) من سورة المائدة .

٣١ / ٤٠٥