فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأيمان

الجزء ١ · صفحة ٣٣

رجل صار بينه وبين والدته خلاف بسيط غضبت والدته على إثره وأقسمت ألا تأخذ من ولدها أي شيء ، وكان الولد يؤدي لها في كل شهر شيئاً معيناً من معاشه، وأخيراً اعتذر لوالدته وطلب منها أن تستغفر فرضيت لحظتها عن ولدها ، فهل يلزمها شيء إذا أخذت من ماله ؟

عليها أن تكفر يمينها بإطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، فإن عجزت عن كل ذلك فلتصم ثلاثة أيام والله أعلم .

رجل أقسم يميناً على أن لا يدخل منزل أحد أقربائه لزعل بينهما ، وبعد سداد الحال بينهما هل يجوز له أن يدخل منزل قريبه ؟

من حلف على شيء ثم رأى غيره خيراً منه فليأت الذي هو خير وليكفر يمينه ، والكفارة هي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، فإن لم تقدر على شيء من ذلك فلتصم ثلاثة أيام والله أعلم .

امرأة لها ولد يسكن كل منهما في منزل منفرد ، وفي ذات يوم حلفت الأم بأن لا تدخل منزل ابنها وذلك لسبب مخالفته إياها في أمور عائلية ، وبعد فترة اضطرت لدخول منزل ابنها لمرض زوجته ، فماذا يلزم كل منهما فعله ؟

جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من حلف على شيءٍ ورأى غيره خيراً منه فليأت الذي هو خير وليكفر يمينه "(1) ، فإذا دخلت هذه المرأة بيت ولدها بعد قسمها بالله أن لا تدخله لزمتها كفارة يمين وهي المنصوص عليها في قول الله تعالى : " فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم "(2) والآية تدل على التخيير بين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة وإنما الصيام للعاجز عن ذلك كله والله أعلم .

(1) رواه الربيع في كتاب الأيمان والنذور باب في الأيمان والنذور رقم ( 656 ) ورواه مسلم في كتاب الأيمان رقم (1650) .

(2) الآية رقم ( 89 ) من سورة المائدة .

٣٣ / ٤٠٥