الأطعمة
الجزء ٥ · صفحة ٦٧ومن هنا ندرك أن مال الغير أبيح بالنصوص ولم يبح بمجرد الاجتهاد ، وإذا كان لهذا الذي اضطر إلى مال الغير أن يتناول من مال الغير بقدر ما يسد ضرورته ، فإن الضمان يسقط عنه في هذه الحالة على الراجح ، وللعلماء في هذه المسألة قولان فمنهم من قال : بأن الضمان يلزمه ، لأن الأصل في مال الغير عدم الإباحة ، ومنهم من قال : بعدم لزومه لأجل الإباحة المشروعة له ، ولأجل أن صاحب المال إن حضر وجب عليه أن ينقذ حياة المضطر بقدر ما يسد حاجته وضرورته من ماله ، لذلك كان القول بسقوط الضمان هو الراجح – كما تقدم - ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم ما ألزم هؤلاء ضمانا ، ولا يؤخر النبي صلى الله عليه وسلم البيان عن وقت الحاجة إليه .
وجوب إنقاذ النفس عند خوف الهلكة بأكل الحرام :
٣٣٢ / ٤٠٥