فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأطعمة

الجزء ٥ · صفحة ٦٧

ومن هنا ندرك أن مال الغير أبيح بالنصوص ولم يبح بمجرد الاجتهاد ، وإذا كان لهذا الذي اضطر إلى مال الغير أن يتناول من مال الغير بقدر ما يسد ضرورته ، فإن الضمان يسقط عنه في هذه الحالة على الراجح ، وللعلماء في هذه المسألة قولان فمنهم من قال : بأن الضمان يلزمه ، لأن الأصل في مال الغير عدم الإباحة ، ومنهم من قال : بعدم لزومه لأجل الإباحة المشروعة له ، ولأجل أن صاحب المال إن حضر وجب عليه أن ينقذ حياة المضطر بقدر ما يسد حاجته وضرورته من ماله ، لذلك كان القول بسقوط الضمان هو الراجح – كما تقدم - ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم ما ألزم هؤلاء ضمانا ، ولا يؤخر النبي صلى الله عليه وسلم البيان عن وقت الحاجة إليه .

وجوب إنقاذ النفس عند خوف الهلكة بأكل الحرام :

٣٣٢ / ٤٠٥