الأطعمة
الجزء ٥ · صفحة ٧٠" فإن الله غفور رحيم "(1) تذييل أفاد تعليل رفع الإثم ، أي رفع الإثم لأنه سبحانه وتعالى غفور ورحيم ، فهو غفور يغفر ذنوب عباده التائبين ورحيم بهم ، ومن رحمته بهم أنه أباح لهم أكل هذه المحرمات في حالة الاضطرار إليها ، وقد قال الإمام محمد عبده : إن هذه الفاصلة هنا جاءت في محلها لمناسبتها قوله سبحانه وتعالى ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾ وذلك أن الذي خارت قواه من الجوع لا يستطيع أن يضبط بدقة مقدار ما يأكل ، فقد يأكل فوق ما يباح له ، وهو إنما يباح له أن يأكل بمقدار ما يسد الرمق فحسب ، وبما أن هذه الحالة لا يمكن أن يضبطها الإنسان ضبطا دقيقاً كانت مئنة لتجاوز الله سبحانه عن تجاوزها ، لذلك ختم الله سبحانه وتعالى الآية بقوله : ﴿فإن الله غفور رحيم﴾(2) لأجل تطمين العباد بأنهم لو تعدى أحدهم مقدار سد الرمق بلقمة أو لقمتين فإن ذلك مما يعفو الله سبحانه وتعالى عنه بفضله على عباده .
الأضحية :
هل يصح نقل الأضحية من بلد إلى آخر ؟ وهل بين هذه المسألة ومسألة التضحية في بلد آخر فرق من حيث الحكم ؟
(1) الآية رقم ( 173 ) من سورة البقرة .
(2) الآية رقم ( 173 ) من سورة البقرة .