الأطعمة
الجزء ٥ · صفحة ٧١الأضحية شرعت من أجل تذكير المسلم بقصة نبي الله إسماعيل عليه السلام وما كان من تدارك الله إياه بلطفه ، حيث إن الله تعالى أنقذه بتلكم التضحية ، وقد جعل الله فيها منافع ، فالمضحي ينتفع بها وكذلك غيره ، ومن أجل أنها شرعت لأجل نفع الناس فإن النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر نهى أن تدخر الأضاحي ثم بيّن بعد ذلك بأنه نهى عن ذلك من أجل الدافة أي من أجل الأعراب الذين يأتون إلى المدن والقرى(1) ، وبناء على هذا فإنه لا مانع إن كان هناك من هو أحوج إليها ممن هو في مكان بعيد خارج البلد أن ينقل إليه بعض هذه الأضحية مع إبقاء بعضها من أجل انتفاع المضحي بها والله أعلم .
هل يصح توكيل المؤسسات والجمعيات الخيرية بالتضحية عن الغير ، والقيام بصرف اللحوم في وجوهها الشرعية ؟ وإن جاز فهل هناك شروط معينة يلزم توافرها في مثل هذه الجمعيات ؟ وهل هناك فرق بين الجمعيات الربحية والخيرية؟
هذه الجمعيات لابد أن تكون في أيدٍ أمينة بحيث يكون القائمون عليها من الأمناء الفقهاء العارفين بكيفية التصرف في هذه الأضاحي ، وما هي الأضحية التي تجزئ من حيث السن والجنس والوصف ، ثم بجانب ذلك لابد من مراعاة أن تكون الأضحية في ميقاتها الشرعي بحيث يضحون بعد أن يصلي من يضحى عنه لا قبل ذلك ، وبعد ذلك لا مانع من أن تتولى هذه الجمعيات صرف هذه الأضحيات إلى الفقراء والمساكين الذين هم بحاجة إليها والله أعلم .
ما حكم استبدال القيمة بالأضحية وخاصة في وقت الأزمات التي تواجهها بعض الدول كمنعهم من التضحية ، أو لانتشار الأمراض في الحيوانات ؟
(1) رواه الربيع في كتاب الأحكام ، باب الذبائح ، رقم ( 621 ) ، ومسلم في كتاب الأضاحي ، باب ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي ، رقم ( 1971 ) .