فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأطعمة

الجزء ٥ · صفحة ٧٢

أما عند الاختيار فلا يعدل إلى القيمة بحال ، إذ لم يأت دليل قط على ذلك ، ولكن مع تعذر الأضحية وذلك كأن تكون دولة ما تمنع المسلمين من التضحية كما حصل في الأندلس وذلك عندما سيطر النصارى عليها حتى صاروا يراقبون كل مضح في يوم الأضحى فيحكمون عليه بالقتل ، وكذلك عندما تتعذر الحيوانات الخالية من الأمراض فإنه في هذه الحالة يعدل إلى القيمة من أجل إعطاء الفقراء ما فيه مصلحتهم ، ففي ذلك خير إن شاء الله ، لا لأجل أن القيمة تقوم مقام الأضحية ، ذلك لأن من جملة مقصود الأضحية نفع هؤلاء الفقراء فإذا تعذر نفعهم بالأضحية فلا أقل من أن ينتفعوا بالقيمة والله أعلم .

أيهما أولى أن يضحي المرء في بلده الأصلي أو في الدولة التي يقيم مؤقتاً فيها ؟

كما أنه يؤدي العبادات التي يؤديها وهو في تلك الدولة التي يقيم فيها فإن الأضحية أيضاً تكون في ذلك المكان إن تيسر له ذلك والله أعلم .

ما رأيكم لو لم يستطع المرء أن يضحي في بلده لارتفاع قيمة الحيوانات فيها ، هل يضحي في بلد آخر ، أو يوكّل من يضحي عنه إن كانت قيمة الأضحيات هناك أرخص ؟

إن تعذر عليه أن يضحي في بلده فلا حرج أن يوكل شخصاً آخر ليضحي عنه مع مراعاة شروط الأضحية والله أعلم .

هل للمرء أن يترك التضحية في بلده ، ويضحي في بلد آخر بسبب رخص المواشي هناك ؟

لا ، فما دام متعبداً بالأضحية فإما أن يضحي وإما أن لا يضحي ، إلا إن تعذر عليه أن يضحي في بلده وأراد أن لا يفوته هذا الفضل فله أن ينيب غيره في بلد آخر والله أعلم .

ولو لم يستطع التضحية في بلده بسبب قهري ، واضطر أن يضحي في بلد آخر ، فهل يعتبر قيمة الأضحية في بلده ، أو البلد التي ينوي أن يضحي فيها ، بحيث أن لو كانت الأضحيات في تلك الدولة التي سيضحي فيها أرخص ؛ هل بفعله ذلك يعتبر أدى ما عليه من شعيرة ، أو لابد من أن يدفع نفس القيمة التي تدفع في بلده حتى ولو يشتري أضحيتين ؟

٣٣٧ / ٤٠٥