الأطعمة
الجزء ٥ · صفحة ٧٣إن تعذر أن يضحي وأناب من يضحي عنه في غير بلده فإن المراد حصول الأضحية فإن حصلت بشروطها المشروعة فلا عبرة بالقيمة قلة وكثرة ، إنما العبرة بالأضحية نفسها والله أعلم .
هناك من أفتى بجواز الأضحية بالطيور ، هل لكلامه وجه ؟ وما الذي ترونه في هذه المسألة وخاصة بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية في بعض الدول مما يصعب عليهم شراء المواشي ؟
هذا مما لم نجده إلا عن بلال بن رباح رضي الله عنه فإنه ضحى بديك ، أما بقية العلماء فيرون أن تكون من بهيمة الأنعام من الإبل أو البقر أو الماعز أو الضأن دون غيرها من أنواع الحيوانات الأخرى والله أعلم .
هناك فائض كبير في الجلود وخاصة ما تخلفه الجمعيات التي تذبح الآلاف من الضحايا ، وقد لا يعرف بعض الناس كيف يستفيد منها ؛ هل يصح بيعها والاستفادة بأثمانها في مشاريع خيرية ؟
أما بيع المضحي لجلد أضحيته فذلك مما لم يأت دليل شرعي على إباحته والأصل أن تكون الأضحية خارجة بكل ما فيها من ماله ، نعم له أن يستفيد من ذلكم الجلد بنفسه وأما أن تباع هذه الجلود لئلا تضيع لمصلحة الفقراء فذلك خير والله أعلم .
ذكر الفقهاء بأنه لا يضحى بالعرجاء لأنها تتأخر عن القطيع فيفوتها الرعي الطيب؛ فإذا كانت بعض المواشي لا ترعى رعياً طبيعياً حتى أن لحمها يكون غير طيب في الغالب ، وقد يعافه بعض الناس أفلا يعد ذلك عيباً يمنع الإجزاء كما يمنع ذلك الكثير من العيوب التي تعد نقصاً سواء كان في عضو أو صفة ، وأضرب على ذلك مثالاً الخراف الأسترالية ؛ فما رأيكم في التضحية بها ؟
إن كانت هذه الخراف بهذه الحالة حيث إن لحمها غير جيد لسوء تغذيتها فإن الأولى بها أن يمنع من التضحية بها والله أعلم .