فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأطعمة

الجزء ٥ · صفحة ٧٨

النهي عن الشرب من في القربة(1) للحوطة والحذر من كل ما يؤذي الشارب ، ويدل على ذلك ما في بعض الروايات أن سبب النهي أن رجلاً شرب من فم القربة فإذا بحية تلج جوفه مع الماء ، وعليه فإنني لا أتوقع شيئاً من هذا المحذور في الشرب من أفواه المواسير المستحدثة خصوصاً إذا كان الشرب من الكف فلا يشمل النهي ما كان هذا سبيله والله أعلم .

ما قولكم فيمن يأكل بالملعقة ويداه صاحيتان ؟

ليس في ذلك مانع إن كان إمساك الملعقة باليمين ولم يقصد التشبه بالمشركين ، والأكل باليد أولى وأهنأ وأسلم والله أعلم .

ما قولكم في الأكل والشرب قائماً ؟

يُكره ذلك كراهة تنزيه من غير حرمة والله أعلم .

أكل المحرم للضرورة :

ما قولكم فيمن أكره على أكل الميتة أو الدم أو لحم الخنزير ؟

نص القرآن الكريم على تحريم هذه الثلاثة الأنواع ومعها ما أهل به لغير الله إلا لمن اضطر غير باغ ولا عاد ، وأطلق الاضطرار في البقرة والأنعام والنحل وقيدها بالمخمصة في المائدة حيث قال " فمن اضطر في مخمصة "(2) والأصل في الإطلاق أن يحمل على التقييد كما هو معروف ، ولكن القيد هنا يوهن أثره وروده مورد الأغلب مع أن الذي درج عليه أهل العلم سلفاً وخلفاً أن المنطوق إذا ورد مورد الأغلب المعتاد لا يعتد بمفهومه المخالف ، لذلك أطلقوا حرمة الربائب على أزواج أمهاتهن وإن لم يكُن في حجورهن وألغوا القيد الذي في ظاهر قوله تعالى : " وربائبكم اللاتي في حجوركم "(3) مراعاة لهذا المعنى ، فإن غالب الربائب يكن في حجور أزواج أمهاتهن ، ومن هذا الباب قوله تعالى : " ولا تقتلوا أولادكم من إملاق "(4) وقوله : " ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق "(5) فإن قتل الأولاد حرام بلا خلاف ولو لم يكن من إملاق ولا خشية إملاق .

(1) رواه البخاري في كتاب الأشربة باب الشرب من فم السقاء رقم ( 5304 ) .

(2) الآية رقم ( من سورة

(3) الآية رقم ( من سورة

(4) الآية رقم ( من سورة

(5) الآية رقم ( من سورة

٣٤٣ / ٤٠٥