الأيمان
الجزء ١ · صفحة ٤٥عليه كفارة يمين إن ركبها ، وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيام والله أعلم .
إذا حلف الإنسان في حالة غضب أنه لا يعمل شيئاً معيناً ، ولكنه وجد نفسه مضطراً لفعل ذلك الشيء ، مع العلم بأن الحلف كان في ساعة غضب ، فهل تلزمه كفارة ؟ وما نوعها ؟
الأصح أن الكفارة تلزم الحالف إن قصد أن يحلف سواء كان في حالة الغضب أو في حالة الرضا ، والكفارة نص عليها القرآن في قوله تعالى : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون "(1) ، والله أعلم .
رجل كان يقوم بمهام الفلج(2) ، ولكن بسبب بعض المشاكل التي صادفته حلف بألا يمسك الفلج مرة أخرى ، ولكن لا يدري ما نوع الحلف الذي حلفه ، هل هي بالطلاق أم باليمين ، والآن يريد أن يعود لمسك الفلج فماذا عليه ؟
الأصل أن يكون الحلف باسم الله ، لأن الحلف بالطلاق وغيره من الإثم والزور ، وعلى هذا الرجل إن فعل ما حلف عليه أن يكفر إما بعتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فإن عجز عن كل ذلك فصيام ثلاثة أيام والله أعلم .
تحريم الحلال وتحليل الحرام :
عن امرأة لديها ولد ، وقد سافر هذا الولد إلى مصر وقضى هناك مدة طويلة ، وفي هذه المدة تزوج ولم يذكر لأمه ، ثم علمت أمه فقامت بتحريم الحليب الذي شربه ابنها منها في صباه ، وكذلك ألا يتبع جنازتها ولا تريد أن تراه ، ولكنها تراجعت وأقلعت عن قرارها السالف الذكر ، فماذا رأي سماحتكم في ذلك ؟
(1) الآية رقم 89 من سورة المائدة .
(2) الفلج : هو المياه الجوفية المستخرجة والتي تجري في جداول مخصصة لها لري الأشجار والنخيل ، وهي نظام الري في عُمان .